متفرّقات رجل في حياتي.. بقلم مريم العبيدي
بقلم مريم العبيدي -الكاف
تذكر أنني هنا دوما طالما حييت عندما يداهمك الكبر...
تذكر أنني ربيع عمرك عندما تشارف على السقوط...
تذكر أنني أنا التي سوف تلتقطك... أنه لو ملت يوما لن أترك مكانا لغيري ليسندك...
إن داهمك الكبر يوما يا فارسي فأنا التي تفني العمر لتخدمك...
إن ضاع البصر يوما فأنا النور مصابيح المدينة بأعينك... أنا النظارات والجريدة..
أنا كل الكتب التي تريد أن تقرأ إن ثقلت الأقدام يا أبتي...
أنا العكاز والكرسي والظهر الذي يرفعك... لو ذهب الفكر وكثر النسيان أنا ذاكرتك أنا كل ماضيك وحاضرك..
أنا دفتر ملاحظاتك، أنا أشعارك وكل مقالاتك لست عناوين خواطرك فقط حبرا على ورق فأنا زادك لأيام الكبر...
إن تعبت يوما تذكر أنني دوما راحتك إن صرخت و تعكر المزاج تذكر دوما أنني لا أنسى أنك سندي بكل تعكرات مزاجي و أخطائي وعللي..
إن خفت يوما من تعب الكبر تذكر أنك كنت تمحو مخاوفي تذكر أنني هنا دوما في كل مراحل العمر..
تذكر دوما أنك الذي لا خوف عليه من الغد طالما لازال بي عمر أهديتني روحا و حياة وإن إحتجتها هي أصلا لك منذ الصغر يقولون أن عشق الفتاة الأول أبيها...
ولكنك لست سوى أبتي.. ملهمي وعاشقي وأبتي والرجل الأول في عمري...
كتاب معرفتي ديني معجمي خارطتي بيتي السحري كاتبي وسادتي سريري راحتي شفائي كل مستلزماتي مزودي وزادي...
ان ضاق صدرك يا أبي تذكر بأن إبنتك تحمل كل ما بك دون ضجر ولا ملل..
تذكر دوما أنني هنا... ولو نسيت يوما أنا طالما حييت سأتذكر...